وظائف No Further a Mystery
وظائف No Further a Mystery
Blog Article
ولولا تفضّل الله عليكم - أيها المؤمنون - ورحمته بكم حيث لم يعاجلكم بالعقوبة، وتاب على من تاب منكم؛ لأصابكم عذاب عظيم بسبب ما خضتم فيه من الكذب والافتراء على أم المؤمنين.
ومنها: أن ذلك يوجب الريبة من الداخل، ويتهم بالشر سرقة أو غيرها، لأن الدخول خفية، يدل على الشر، ومنع الله المؤمنين من دخول غير بيوتهم حَتَّى يَسْتَأْنِسُوا أي: يستأذنوا.
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ أي: اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ْ أي: لا يطمعن في النكاح، ولا يطمع فيهن، وذلك لكونها عجوزا لا تشتهى، أو دميمة الخلقة لا تشتهي ولا تشتهى فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ ْ أي: حرج وإثم أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ْ أي: الثياب الظاهرة، كالخمار ونحوه، الذي قال الله فيه للنساء: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ْ فهؤلاء، يجوز لهن أن يكشفن وجوههن لآمن المحذور منها وعليها، ولما كان نفي الحرج عنهن في وضع الثياب، ربما توهم منه جواز استعمالها لكل شيء، دفع هذا الاحتراز بقوله: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ْ أي: غير مظهرات للناس زينة، من تجمل بثياب ظاهرة، وتستر وجهها، ومن ضرب الأرض برجلها، ليعلم ما تخفي من زينتها، لأن مجرد الزينة على الأنثى، ولو مع تسترها، ولو كانت لا تشتهى يفتن فيها، ويوقع الناظر إليها في الحرج وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ْوالاستعفاف: طلب العفة، بفعل الأسباب المقتضية لذلك، من تزوج وترك لما يخشى منه الفتنة، وَاللَّهُ سَمِيعٌ ْ لجميع الأصوات عَلِيمٌ ْ بالنيات والمقاصد، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد، وليعلمن أن الله يجازي على ذلك.
«ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج» في مؤاكلة مقابليهمْ «ولا» حرج «على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم» أولادكم «أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه» خزنتموه لغيركم «أو صديقكم» وهو من صدقكم في مودته المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر وإن لم يحضروا إذا علم رضاهم به «ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا» مجتمعين «أو أشتاتا» متفرقين جمع شت نزل فيمن تحرج أن يأكل وحده وإذا لم بجد يؤاكله يترك الأكل «فإذا دخلتم بيوتا» لكم لا أهل بها «فسلموا على أنفسكم» قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن الملائكة ترد عليكم وإن كان بها أهل فسلموا عليهم «تحية» حيا «من عند الله مباركة طيبة» يثاب عليها «كذلك يبيَّن الله لكم الآيات» أي يفضل لكم معالم دينكم «لعلكم تعقلون» لكي تفهموا ذلك.
أي: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ حقيقة، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم حين يدعون إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، سواء وافق أهواءهم أو خالفها، أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا أي: سمعنا حكم الله ورسوله، وأجبنا من دعانا إليه، وأطعنا طاعة تامة، سالمة من الحرج.
«ولولا فضل الله عليكم ورحمته» بالستر في ذلك «وأن الله تواب» بقبوله التوبة في ذلك وغيره «حكيم» فيما حكم به في ذلك وغيره ليبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها.
ثم ذكرهم بعلمه بأعمالهم، ليجتهدوا في حفظ أنفسهم من المحرمات.
أفي قلوب هؤلاء مرض لازم لها، أم شكّوا في أنه رسول الله، أم يخافون أن يجور الله عليهم ورسوله في الحكم؟ ليس ذلك لشيء مما ذُكر، بل لعلة في أنفسهم بسبب إعراضهم عن حكمه وعنادهم له.
«وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ» عما لا يحل لهنّ نظره «ويحفظن فروجهنَّ» عما لا يحل لهنَّ فعله بها «ولا يبدين» يُظهرن «زينتهن إلا ما ظهر منها» وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجني إن لم يخف فتنة في أحد وجهين، والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة، ورجح حسما للباب «وليضرين بخمرهنَّ على جيوبهنَّ» أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع «ولا يبدين زينتهنّ» الخفية، وهي ما عدا الوجه والكفين «إلا لبعولتهن» جمع بعل: أي زوج «أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخواتهن أو بني إخوانهن أو بني أخوانهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن» فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج وخرج بنسائهن الكافرات فلا يجوز للمسلمات الكشف لهنَّ وشمل ما ملكت أيمانهنَّ العبيد «أو التابعين» في فضول الطعام «غير» بالجر صفة والنصب استثناء «أولي الإربة» أصحاب الحاجة إلى النساء «من الرجال» بأن لم ينتشر ذكر كل «أو الطفل» بمعنى الأطفال «الذين لم يظهروا» يطلعوا «على عورات النساء» للجماع فيجوز أن يبدين لهم ما عدا ما بين السرة والركبة «ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن» من خلخال يتقعقع «وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون» مما وقع لكم من النظر الممنوع منه ومن غيره «لعلكم تفلحون» تنجون من ذلك لقبول التوبة منه وفي الآية تغليب تفاصيل إضافية الذكور على الإناث.
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ْ وجواب الشرط محذوف، يدل عليه سياق الكلام أي: لأحل بأحد المتلاعنين الكاذب منهما، ما دعا به على نفسه، ومن رحمته وفضله، ثبوت هذا الحكم الخاص بالزوجين، لشدة الحاجة إليه، وأن بين لكم شدة الزنا وفظاعته، وفظاعة القذف به، وأن شرع التوبة من هذه الكبائر وغيرها.
خريطة الموقع حقوق النسخ إخلاء المسؤولية سياسة الخصوصية شروط وأحكام إمكانية الوصول المعلومات والدعم
فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا ْ نكرة في سياق الشرط، يشمل بيت الإنسان وبيت غيره، سواء كان في البيت ساكن أم لا، فإذا دخلها الإنسان فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ْ أي: فليسلم بعضكم على بعض، لأن المسلمين كأنهم شخص واحد، من تواددهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، فالسلام مشروع لدخول سائر البيوت، من غير فرق بين بيت وبيت، والاستئذان تقدم أن فيه تفصيلا في أحكامه، ثم مدح هذا السلام فقال: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ْ أي: سلامكم بقولكم: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " أو " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " إذ تدخلون البيوت، تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ْ أي: قد شرعها لكم، وجعلها تحيتكم، مُبَارَكَةً ْ لاشتمالها على السلامة من النقص، وحصول الرحمة والبركة والنماء والزيادة، طَيِّبَةً ْ لأنها من الكلم الطيب المحبوب عند الله، الذي فيه طيبة نفس للمحيا، ومحبة وجلب مودة.
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ أي: الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة، فيحبون أن تشتهر الفاحشة فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أي: موجع للقلب والبدن، وذلك لغشه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشر لهم، وجراءته على أعراضهم، فإذا كان هذا الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، الطفل فكيف بما هو أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله؟" وسواء كانت الفاحشة، صادرة أو غير صادرة.
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ من حر إلى برد، ومن برد إلى حر، من ليل إلى نهار، ومن نهار إلى ليل، ويديل الأيام بين عباده، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ أي: لذوي البصائر، والعقول النافذة للأمور المطلوبة منها، كما تنفذ الأبصار إلى الأمور المشاهدة الحسية.